- هذه المادة مصنفة كـ قصة ميدانية.
- وقت القراءة التقريبي: 1 دقيقة.
- عدد الكلمات التقريبي: 0.
- تتضمن صورة داعمة للسرد البصري.
كانت ليان تستيقظ قبل الفجر بوقت طويل. بينما كان معظم الأطفال ما زالوا نائمين، كانت ترتدي زيها المدرسي وتجهز كتبها بعناية داخل حقيبتها الزرقاء القديمة. كان الطريق إلى المدرسة طويلاً ومتعباً. في الشتاء تغمره المياه والط...
كانت ليان تستيقظ قبل الفجر بوقت طويل. بينما كان معظم الأطفال ما زالوا نائمين، كانت ترتدي زيها المدرسي وتجهز كتبها بعناية داخل حقيبتها الزرقاء القديمة.
كان الطريق إلى المدرسة طويلاً ومتعباً. في الشتاء تغمره المياه والطين، وفي الصيف تلسعه حرارة الشمس. ومع ذلك، لم تكن ليان تتغيب إلا نادراً.
كانت والدتها تراقبها كل صباح وتقول:
"لو كان الأمر بيدي لأوصلتك كل يوم."
فتبتسم ليان وتجيب:
"أنا لا أمشي وحدي يا أمي، أمشي مع حلمي."
في أحد الأيام، هبت عاصفة قوية. أغلقت الطرق، وتوقفت معظم وسائل النقل. قرر كثير من الطلاب البقاء في منازلهم، لكن ليان أصرت على الذهاب.
وصلت المدرسة بعد رحلة شاقة استمرت أكثر من ساعة. كانت ملابسها مبتلة بالمطر، وحذاؤها مغطى بالطين.
عندما رأتها المعلمة، سألتها بدهشة:
"لماذا لم تبقي في المنزل؟"
أجابت ليان وهي تلتقط أنفاسها:
"لأنني أريد أن أصبح طبيبة. إذا استسلمت للمطر اليوم، كيف سأواجه الصعوبات الأكبر غداً؟"
مرت السنوات سريعاً. أنهت ليان دراستها بتفوق، ثم التحقت بكلية الطب. وبعد سنوات طويلة من التعب والسهر والعمل، عادت إلى مدينتها مرتدية المعطف الأبيض الذي حلمت به طفلة.
في أول يوم لها داخل المستشفى، فتحت خزانتها الصغيرة، وأخرجت منها حقيبتها المدرسية القديمة التي احتفظت بها طوال تلك السنوات.
نظرت إليها وابتسمت.
كانت الحقيبة مهترئة، لكنها حملت بداخلها شيئاً أكبر من الكتب والدفاتر؛ حملت حلماً رفض أن يستسلم.