قصة ميدانية
صورة 1 دقيقة
ذاكرة ميدانية من المرصد

أخذ من فراشه حافي القدمين

أُخذ من فراشه حافي القدمين المكان: سلوان – القدس الشرقية نوع الانتهاك: اعتقال طفل وسوء معاملته أثناء التحقيق الحقوق المتأثرة: حقوق الطفل، الحماية من التعذيب وسوء المعاملة، الحق في المحاكمة العادلة، والحق في حضور الو...

الرجوع لجميع القصص
لمحة سردية سريعة
  • هذه المادة مصنفة كـ قصة ميدانية.
  • وقت القراءة التقريبي: 1 دقيقة.
  • عدد الكلمات التقريبي: 0.
  • تتضمن صورة داعمة للسرد البصري.
خط السرد
بداية القصة عنوان القصة ومشهدها العام.
النص الميداني تفاصيل القصة كما وردت في قاعدة البيانات.
تاريخ النشر 2026-06-16 09:25:08
الصورة الميدانية القصة تحتوي على صورة داعمة في أعلى الصفحة.
السرد النص معروض كما هو من جدول القصص دون تغيير مصدر البيانات.
مصدر البيانات الصفحة تعتمد على جدول stories الموجود حالياً.

أُخذ من فراشه حافي القدمين المكان: سلوان – القدس الشرقية نوع الانتهاك: اعتقال طفل وسوء معاملته أثناء التحقيق الحقوق المتأثرة: حقوق الطفل، الحماية من التعذيب وسوء المعاملة، الحق في المحاكمة العادلة، والحق في حضور الو...

أُخذ من فراشه حافي القدمين

المكان: سلوان – القدس الشرقية
نوع الانتهاك: اعتقال طفل وسوء معاملته أثناء التحقيق
الحقوق المتأثرة: حقوق الطفل، الحماية من التعذيب وسوء المعاملة، الحق في المحاكمة العادلة، والحق في حضور الوالدين والمحامي

كان عمر الطفل الذي عرّفته الأمم المتحدة بالأحرف الأولى أ. س. ثلاثة عشر عاماً عندما استيقظ منزله في سلوان قرابة الساعة الرابعة فجراً على طرق شديد على الباب.

لم تكن فكرة المداهمة غريبة عن الأسرة. كان المنزل نفسه مهدداً بالهدم، ولذلك اعتقد أفراد العائلة في اللحظات الأولى أن القوات جاءت لتنفيذ أمر الهدم، لا لاعتقال أحد الأطفال.

سأل الأب عمّن يقف في الخارج، فجاءه الجواب بأنهم يبحثون عن شخص اسمه «حمادة». قال الأب إنه لا يوجد في المنزل شخص بهذا الاسم، لكن الجنود طلبوا منه فتح الباب وتسمية أبنائه واحداً واحداً، وهددوا بإطلاق الغاز داخل المنزل إن لم يفعل.

بدأ الأب يذكر أسماء أبنائه. وعندما وصل إلى اسم ابنه البالغ ثلاثة عشر عاماً، طلب منه الجنود التوقف. قالوا إن الطفل متهم بإلقاء الحجارة وإنهم جاؤوا لاعتقاله.

دخلت القوات المنزل وانتزعت الطفل من فراشه. بحسب شهادته، لم يسمحوا له بارتداء ملابسه أو حذائه. خرج من البيت حافي القدمين، مرتدياً ثياب النوم، ويداه مقيدتان. وصف وجود عدد كبير من سيارات الشرطة والقوات الخاصة، وقال إن المشهد بدا له كأن مئات الأشخاص جاؤوا لاعتقال أطفال.

لم يكن الطفل الوحيد. قال إن ستة أطفال اعتُقلوا في ذلك الصباح. مُنع والده من مرافقته داخل المركبة، فاضطر إلى اللحاق بهم بصورة منفصلة.

في مركز الشرطة، أُدخل الطفل إلى غرفة تحقيق وطُلب منه الاعتراف بإلقاء الحجارة. قال إنه أنكر التهمة في البداية، لكن المحقق كان يصفعه عندما يحوّل نظره بعيداً. كما قال إن الدخان نُفث في عينيه، وإن كتفه عُصر بقوة، ثم دُفع نحو الحائط حتى نزف أنفه.

طلب منديلاً لمسح الدم، لكنه لم يحصل عليه فوراً. ثم أُمر بالركوع، وعندما رفض، رُكل في فخذه.

بحسب شهادته، كان المحققون يعدّون الخبز والجبن ويسألونه إن كان جائعاً، ثم أُلقى بعض الجبن الساخن على ذراعه. استمر الضغط عليه حتى يعترف. كان طفلاً في الثالثة عشرة، بعيداً عن أسرته، وفي غرفة لا يعرف كيف يخرج منها.

في النهاية، لم يعد هدفه إثبات ما حدث أو الدفاع عن نفسه؛ أصبح هدفه الوحيد العودة إلى المنزل. قال إنه اعترف بإلقاء حجر واحد، معتقداً أن الاعتراف سينهي التحقيق. حاول المحققون دفعه إلى القول إنه ألقى حجارة أكثر أو إن أطفالاً آخرين كانوا معه، لكنه أصر على أنه كان وحده وأن الأمر يتعلق بحجر واحد فقط.

أُخذت بصماته وطُلب منه التوقيع على أوراق مكتوبة باللغة العبرية، وهي لغة لم يكن يعرف مضمون ما كُتب بها. بعد ذلك، سُمح لوالده بأخذه إلى المنزل.

خرج الطفل من مركز الشرطة، لكن التجربة لم تنته عند باب المركز. عاد إلى المنزل الذي كان أصلاً مهدداً بالهدم، حاملاً ذاكرة اقتحام منزله في الظلام، وسحبه من فراشه، وتقييده والتحقيق معه بعيداً عن حماية أسرته.

القصة لا تتحدث فقط عن اعتقال طفل. إنها تصف كيف يمكن أن تتحول غرفة نوم الطفل، وهي المكان الذي يفترض أن يشعر فيه بالأمان، إلى نقطة بداية لتجربة خوف وعنف وضغط من أجل الحصول على اعتراف.

«في النهاية، كنت أريد فقط أن أعود إلى المنزل، لذلك اعترفت بأنني ألقيت حجراً واحداً.»

نُشرت شهادة الطفل ضمن تقرير الرصد الإنساني لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مع إخفاء اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته باعتباره قاصراً.

تم