قصة ميدانية
صورة 1 دقيقة
ذاكرة ميدانية من المرصد

زوجة وأم تعيش في مدينتها بتصريح مؤقت

زوجة وأمّ تعيش في مدينتها بتصريح مؤقت المكان: بيت حنينا – القدس الشرقية نوع الانتهاك: القيود على لمّ شمل الأسر والإقامة وحرية الحركة الحقوق المتأثرة: الحق في الحياة الأسرية، حرية التنقل، العمل، الصحة، وعدم التمييز ...

الرجوع لجميع القصص
لمحة سردية سريعة
  • هذه المادة مصنفة كـ قصة ميدانية.
  • وقت القراءة التقريبي: 1 دقيقة.
  • عدد الكلمات التقريبي: 0.
  • تتضمن صورة داعمة للسرد البصري.
خط السرد
بداية القصة عنوان القصة ومشهدها العام.
النص الميداني تفاصيل القصة كما وردت في قاعدة البيانات.
تاريخ النشر 2026-06-16 09:20:27
الصورة الميدانية القصة تحتوي على صورة داعمة في أعلى الصفحة.
السرد النص معروض كما هو من جدول القصص دون تغيير مصدر البيانات.
مصدر البيانات الصفحة تعتمد على جدول stories الموجود حالياً.

زوجة وأمّ تعيش في مدينتها بتصريح مؤقت المكان: بيت حنينا – القدس الشرقية نوع الانتهاك: القيود على لمّ شمل الأسر والإقامة وحرية الحركة الحقوق المتأثرة: الحق في الحياة الأسرية، حرية التنقل، العمل، الصحة، وعدم التمييز ...

زوجة وأمّ تعيش في مدينتها بتصريح مؤقت

المكان: بيت حنينا – القدس الشرقية
نوع الانتهاك: القيود على لمّ شمل الأسر والإقامة وحرية الحركة
الحقوق المتأثرة: الحق في الحياة الأسرية، حرية التنقل، العمل، الصحة، وعدم التمييز

انتقلت ريماز قصابرة من شمال الضفة الغربية إلى بيت حنينا بعد زواجها عام 1996 من رجل فلسطيني يحمل إقامة القدس. كان من الطبيعي بالنسبة إليها أن تبدأ حياتها الجديدة إلى جانب زوجها، وأن تبني معه منزلاً وأسرة في المدينة التي يعيش فيها. لكن حياتها الزوجية لم تُعامل كحياة أسرية عادية؛ فمنذ السنوات الأولى، أصبحت إقامتها مع زوجها وأطفالها مرتبطة بإجراءات طويلة ومعقدة للحصول على لمّ شمل وتصريح يسمح لها بالبقاء في القدس.

رزقت ريماز بثلاثة أطفال، وعملت في مدرسة خاصة وسط المدينة. غير أن الوصول إلى مكان عملها كان يتطلب عبور حاجز الرام، وكانت تحمل هوية صادرة عن الضفة الغربية، لا بطاقة إقامة مقدسية. كثيراً ما كانت تصل إلى الحاجز فيمنعها الجنود من العبور، رغم إبرازها بطاقة تثبت أنها موظفة في المدرسة.

لم يكن أمامها أحياناً إلا البحث عن طرق بديلة. كانت تسلك طرقاً ترابية، وتصعد التلال، وتحاول الوصول إلى المدرسة بعيداً عن الحاجز. في الشتاء كانت تصل بملابس مبللة من المطر والطين، وفي الصيف كانت تصل مرهقة من الحر والمشي الطويل. وغالباً ما كانت تتأخر عن بداية الدوام، رغم خروجها من المنزل مبكراً.

لم تتوقف القيود عند العمل. كانت ريماز عاجزة أحياناً عن القيام بأبسط الأدوار اليومية التي تقوم بها أي أم: مرافقة أطفالها إلى المدرسة، أخذهم إلى الطبيب، اصطحابهم إلى نشاط صيفي، زيارة صديقة أو شراء حاجيات المنزل. كان أطفالها يرون أمهات أصدقائهم يشاركن في حياتهم اليومية، بينما تبقى أمهم في المنزل أو تخشى الخروج، من دون أن يفهموا سبب ذلك.

في إحدى المرات، كانت ريماز في الشهر التاسع من الحمل عندما أوقفت الشرطة الحافلة الصغيرة التي كانت تستقلها. وبعد فحص هويتها، حذرت السائق من نقل أشخاص يحملون هوية الضفة الغربية، وأُجبرت ريماز على توقيع ورقة تتعهد فيها بعدم الحركة أو العمل داخل المنطقة التي تعتبرها السلطات الإسرائيلية جزءاً من إسرائيل، بما يشمل القدس الشرقية.

وفي حادثة أخرى، صادرت الشرطة سيارة أجرة كانت تستقلها، لأن السائق سبق أن ضُبط وهو ينقل ركاباً من الضفة الغربية. حُمّلت ريماز مسؤولية خسارة السائق، وبدأ يلاحقها بالقرب من مدرستها ويطالبها بتعويض مالي. دفعت الأسرة له مبلغاً، لكن الحادثة تركت أثراً أعمق من المال: أصبحت سيارات الأجرة ترفض نقلها، واضطرت إلى ترك عملها.

تحولت ريماز من امرأة عاملة ومستقلة إلى أم محاصرة داخل منزلها. لم تعد تستطيع زيارة أسرتها في الضفة الغربية بصورة طبيعية، كما لم يكن أفراد عائلتها قادرين على زيارتها إلا في مناسبات محدودة وعند الحصول على تصاريح خاصة.

بعد سنوات، حصلت على ورقة مؤقتة تتيح لها التقدم بطلب تصريح إقامة في القدس، لكنها كانت مطالبة بتجديدها بصورة دورية. وفي كل مرة، كان عليها وزوجها تقديم فواتير الماء والكهرباء والضرائب، وإثبات أن أطفالهما يدرسون في القدس وأن الأسرة تعيش فعلياً في منزل واحد.

كانت فترة الانتظار بين انتهاء التصريح وصدور التصريح الجديد تعني أنها تعود مرة أخرى إلى حالة الإقامة غير القانونية داخل منزل زوجها وأطفالها. وقد يستغرق الحصول على موعد أو جواب أسابيع أو أشهراً.

بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من الزواج، قالت ريماز إنها لم تتمكن بعد من أن تعيش حياة طبيعية. لم تستطع التقدم إلى وظيفة مستقرة، لأن أصحاب العمل يعرفون أن تصريحها مؤقت وقد يتأخر أو لا يُجدد. كما لم يكن بإمكانها الاستفادة بصورة كاملة من الخدمات الصحية في القدس، فكانت تضطر إلى التوجه إلى رام الله عند حاجتها إلى العلاج.

لم تكن مشكلتها في عدم وجود منزل أو أسرة؛ كانت تعيش بالفعل مع زوجها وأطفالها. لكن حقها في البقاء معهم كان يُعامل في كل عام وكأنه طلب جديد يحتاج إلى إثبات ومراجعة وانتظار.

«أشعر أنني أفقد أفضل سنوات حياتي وأنا جالسة في المنزل.»

وثّقت شهادة ريماز بالاستناد إلى مقابلات أجراها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، ونُشرت ضمن تقرير عن القدس الشرقية.

تم